|
- مما لا
شك فيه أ نه مع عصر الفضائيات والسموات المفتوحة والعولمة
والتقدم التكنولوجى الكبير والمطرد ، أضحت القنوات الفضائية
الأكثر تأثيراً على الجمهور، وأستغنى بها الغالبية عن قراءة
الصحف وعن المسرح والسينما والآذاعات والقنوات المحلية . فهى
من جانب تحقق الآنتشار المعلوماتى المباشر ومصدر كبير للثقافة
والمعرفة ووسيلة للترفيه والاستمتاع بالفنون ، والتواصل بين
البشر فى مختلف أرجاء المعمورة ، والنقل الحى للأحداث من كامل
أرجائها . ومن جانب أخر هى أداة للتقارب بين الشعوب والحضارات
والثقافات المختلفة ونشر مبادئ العدل والسلام بينها ، وتحقيق
الرفاهية والتقدم والتعاون فى كافة المجالات .
- علاوة على أن كل منها مشروع ووحدة
أقتصادية متكاملة ، وقد أصبحت صناعة كبيرة يدور فى
فلكها ومعها الكثير من الصناعات والنشاطات الآخرى .
- إلا أنه وفى الآونة الأخيرة كثرت
الإنتقادات لأداء بعض القنوات الفضائية العربية ولمواد
بثها ، وتعالت النداءات من هنا وهناك طلباً للغلق
والعقاب والتكميم والسيطرة ، والتعجيل بأصدار
التشريعات الحاسمة فى هذا الشأن ، وبدئت جهات عربية
مسئولة بالفعل خطوات إصدار هذه التشريعات .
- وحقا أننا نعيش فترة عشوائية القنوات
الفضائية العربية من حيث الترخيص والمحتوى والمضاميين
والأداء ، فمع سهولة الترخيص بالبث و حال الفراغ
التشريعى لتنظيم عملها وآدائها ، وما أل إليه واقع
الحال ، وفى خضم ذلك أغفل الجانب الإيجابى الكبير
للفضائيات ، وضاع تاريخ طويل من العطاء الحافل بكل ما
يدعو للفخار لكثير من القنوات الآخرى ، تطبيقا للمقولة
الشهيرة...السيئة تعم .
- وبصدور وثيقة مبادئ تنظيم البث
الفضائى بالمنطقة العربية الأخيرة من مجلس الوحدة
الأقتصادية العربية والتداعيات التى أثارتها والقول
أنها تحد من حرية التعبير وتضع قيود على القنوات
الفضائية العربية .
- وقد أصبح الأمر جد خطير ودق أهل
الخبرة ناقوس الخطر، فتعين أن تتباحث الأطراف المعنية
لتدارك الأمر والحفاظ على مكتسبات هذا الحقل الهام
والحفاظ على ثروته الحقيقية ، وهى أحترام جمهوره
والكافة لدوره ورسالته السامية نحو مجتمعه وأفراده
التى هى جوهر عمله ومقصد نشاطه ، ولينبذ أهل الحقل ـ
أنفسهم ـ الدخلاء عليه من طامعى الكسب السريع ومتعددى
الآغراض الخاصة ، و إقامة سلطة ذاتية بينهم لمنع ما
يسئ إلى صورتهم العامة وتوجيه المخالف منهم الى قواعد
العمل والأداء الصحيح الواجبة الآتباع ، ليعود لهذا
الحقل صورته الصحيحة ويتبوء مكانته المثلى فى المنظومة
الآعلامية ، أسوة بباقى الجهات كالصحافة ودور النشر
..إلخ ، مؤديا رسالته ومحققا أهدافه المرجوة منه.
وللحفاظ عليه كأحد الصناعات الهامة وركناً من أركان
الآقتصاد الوطنى والقومى والعالمى .
-
لذلك جاءت الحاجة الملحة فى هذا التوقيت إلى تأسيس
الإتحاد العربى للقنوات الفضائية كهيئة عربية إقليمية
منبثقة عن مجلس الوحدة الإقتصادية العربية ويتمتع
بالشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية لمزاولة نشاطه
وتحقيق أغراضه ، وله إستقلال إداري ومالي في حدود ما
يقرره مجلس الإدارة ، وفقا للنظام الأساسى والذى يقوم
: -
- بتمثيل القـنوات لدى كافة الجهات
والدفاع عن حقوقها وحقوق إعلامييها ، ورعاية مصالحها
ومصالحهم ، وكفالة حقهم فى الفكر والإبداع وحرية
التعبير والنقد وضمانة عدم غلق القناة أو وقف بثها
أومساءلة إعلامييها أو التعرض لهم بسبب مضامين البث أو
ما يؤدونه من أعمال إلا بعد تحقيق من جهة محايدة
وبموجب حكم قضائى ، أسوة بالصحف والصحفيين , كما يقوم
بوضع ميثاق شرف لعمل وأداء القنوات وأعلاميها ومضاميين
ومحتويات مواد بثها وأعمالها ، والعمل على تفعيل
العمل وألتزام القنوات به , كما انه يعمل ايضا على
الأتصال الدائم بكافة الجهات ومد جسور التواصل مع
الهيئات المختلفة للوقوف على رضائية المستخدم والمتلقى
للقنوات ومايحقق الصالح العام ويراعى أصول العمل
الأعلامى , وايضا حماية حقوق الملكية الفكرية والحقوق
المجاورة لها وللمتعاملين معها أو من خلالها وللغير ,
ويقوم ايضا بالنظر والتحقيق فى الشكاوى المقدمه من
وضد القنوات, وذلك عن طريق جهاز خاص بتسوية وفض
المنازعات وآليات تنفيذ الأحكام والقرارات التى تصدر
عنه .
- كما انه يعمل ايضا على إيجاد علاقة
تكاملية ، تعاونية ، تناسقية بين القنوات فى جو من
المنافسة الإيجابية ، لتنهض قادرة على مواجهة الغزو
الفكرى الذى يستهدف قيمنا وهويتنا العربية وتكون
الوسيلة الفعالة لنقل الصورة الصحيحة لحضارتنا وواقعنا
وسماحة فكرنا ومعتقداتنا للعالم الخارجى ، وتؤدى دورها
المنشود نحو تحقيق الوحدة العربية المأمولة .
- بتاريخ 2/12/1981 أصدر مجلس الوحدة
الإقتصادية العربية ـ فى دور إنعقاده الثامن والثلاثين
ـ القرار رقم 820 / د 38 بشأن النظام الأساسى الموحد
للإتحادات العربية النوعية المتخصصة ، وإتفاقية
الأحكام الأساسية لها. وذلك تشجيعا لقيام أتحادات
عربية نوعية بين الكيانات الآقتصادية العربية المختلفة
في سائر الدول العربية الأعضاء بجامعة الدول العربية
تحقيقا للتعاون والتكامل الأقتصادى بين كافة الدول
العربية تكون اللبنات لتحقيق الوحدة العربية المأمولة
.
-
ومن هذا المنطلق قامت
المجموعة العلمية
للدراسات القانونية بإعداد هذا المشروع للنظام
الأساسى للإتحاد ـ وتم تسجيل براءة فكرته ، وهذا
الإعداد حفظا لحق ملكيتها الفكرية له وفقاً لآحكام
القانون .
- وقد رأت المجموعة أن يكون الأتحاد
المأمول تأسيسه تحت مظلة مجلس الوحدة الأقتصادية
العربية وفق ماسيرد بتفاصيل الللائحة التنظيمية
المرافقة .
وذلك لتحقيق الأهداف
الأتية :
- تمثيل القـنوات لدى كافة الجهات
والدفاع عن حقوقها وحقوق إعلاميها ، ورعاية مصالحها
ومصالحهم .
- ضمان كفالة الحق فى الفكر والإبداع
وحرية التعبير والنقد وضمانة عدم غلق القناة أو وقف
بثها أومساءلة إعلاميها ، إلا بموجب حكم قضائى نهائى .
- حماية حقوق الملكية الفكرية والحقوق
المجاورة لها والمتصلة بها فى إطار عمل القنوات
الفضائية وللمتعاملين معها .
- أن يتولى السلطات الذاتية لمراقبة
عمل وأداء القنــوات ومدى تطبيقها للقانون ومواثيق
الشرف السارية .
- تحقيق الشكاوى التى تقدم من أو ضد
القنوات .
- أن يتضمن جهاز خاص بتسوية وفض
المنازعات وآليات تنفيذ الأحكام والقرارات التى تصدر
عنه .
- العمل على توحيد المزايا ( الضريبية
والجمركية ) الـممنوحة للقنوات الفضائية ببعض الدول
العربية وسريانها فى باقى الدول .
- يقوم على إيجاد علاقة تكاملية ،
تعاونية ، تناسقية بين القنوات فى جو من المنافسة
الإيجابية ، فى مواجهة العالم الخارجى .
- إنشاء المرصد العربى الإعلامى .
- إنشاء المكتبة العربية للتراث
الإعلامى
|